يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

7

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

الأخبار وتمييز الآثار وتركوا حجة كل نوع إلى بابه ، وكل شكل من العلم إلى شكله ، لبطلت الحكمة ، وضاع العلم ودرس . وإن كان لعمري قد درس منه الكثير لعدم العناية وقلة الرعاية والاشتغال بالدنيا والكلب عليها ، ولكن اللّه يبقى لهذا الدين قوما وإن قلوا يحفظون على الآمة أصوله ، ويميزون فروعه فضلا من اللّه ونعمة ولا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم منه الآخر ، فإن ذهاب العلم بذهاب العلماء كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وسترى هذا المعنى وشبهه في كتابنا هذا إن شاء اللّه بحوله وقوته ، فالحول والقوة للّه وهو حسبي ونعم الوكيل .